الوطنية

مساعدات قضائية وحقوق انسان
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب/الإيدز في المنطقة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المتوكل
Admin


ذكر
عدد الرسائل : 56
العمر : 37
العمل/الترفيه : محامى
المزاج : عالى
تاريخ التسجيل : 21/03/2008

مُساهمةموضوع: فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب/الإيدز في المنطقة   الثلاثاء أبريل 08, 2008 12:36 pm

نقلا عن تقرير اليونيسيف
استمر انتشار الإيدز في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث أظهرت آخر التقديرات حدوث 67 ألف إصابة بالفيروس في عام 2005. ويُقدّر أن عدد المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية المكتسب في المنطقة يصل لحوالي 510 ألفاً، وأن 58 ألف طفل وراشد تُوفّوا عام 2005 نتيجة ظروف متعلقة بالإيدز.

استشارة في مركز للفحص في مصر.
ومع أن انتشار مرض نقص المناعة البشرية المكتسب/الإيدز ما زال منخفضاً في المنطقة العربية ككل، إلاّ أن هناك حاجة لليقظة والتعامل مع هذا الخطر بجديةٍ تامة. وتشير الدلائل الأخيرة إلى تزايد حالات الأمراض التي تنتقل عن طريق الإتصال الجنسي، ومنها الإيدز. وقد زادت الوفيات الناجمة عن الإصابة بالإيدز بمقدار ستة أضعاف منذ أوائل التسعينيات. وقد بلغ المرض حدّ الوباء في كلٍ من جيبوتي والصومال والسودان، وكذلك في المناطق الجنوبية من الجزائر والمغرب. ورغم عدم وجود أرقام دقيقة بخصوص الصومال، فإن نسبة المرض هناك تزيد كثيراً عن 0.8% التي سُجلت عام 1988، وتوصف احتمالات الإصابة بالمرض بأنها على " مستوى شائع ".

وهذه الأرقام خطيرة في حدّ ذاتها، لكن الأمر الأكثر إثارة للقلق هو عدد الدول العربية التي ليس لديها بيانات خاصة بعدد الحالات أو التي لا تبلغ عنها. فلم يتم الإبلاغ إلا عن بيانات إثني عشرة دولة فقط من بين الإثنتين وعشرين دولة الأعضاء في جامعة الدول العربية. والسودان هو البلد العربي الوحيد الذي لديه بيانات عن الأطفال بين عمر يوم واحد و15 سنة المصابين بالمرض (30 ألفاً ) وعدد الأيتام بسبب الإيدز ( 62 ألفاً ) ( الأمم المتحدة والإيدز، 2002 ). ولم يتم إجراء مسح منتظم لكل الجماعات التي يزداد احتمال إصابتها بالمرض في أي من الدول العربية. ولا توجد بيانات إلا بالنسبة للجماعات التي يقل احتمال إصابتها، كالأمهات قبيل الولادة والمتبرعين بالدم. ومع أنه يمكن للدول التي ينتشر فيها المرض بصورةٍ كبيرةٍ الاستفادة من مثل هذه البيانات، إلا أنه قد لا يسجل المعدلات المتزايدة فيما بين الجماعات المهمّشة أو غير المعروفة التي يزداد احتمال حدوث الإصابة بالمرض فيها.

والمرأة هي الأكثر تعرضاً للإصابة بالمرض بسبب وضعها الاجتماعي الضعيف، ومستواها المتدني من معرفة القراءة والكتابة، ولعدم تصميمها على أن يمارس زوجها الاتصال الجنسي الآمن، ولأنه ليست لديها المعلومات الكافية عن وسائل منع انتقال المرض، إلى جانب أنها لا تحصل على خدمات المشورة والتشخيص والعلاج لندرتها.

كما أن ضعف نظم الرعاية الصحية وقصورها، وارتفاع معدلات البطالة، وعدم الوصول إلى المعلومات، وعدم كفاية علاج الأمراض التي تُنقل عن طريق الاتصال الجنسي وإدمان المخدرات، تزيد جميعها من احتمال الإصابة بالمرض. والخطوة الأولى لعلاج المرض هي الاعتراف بأن أنماط السلوك في المجتمعات العربية لا تختلف عن أنماط السلوك في المجتمعات الأخرى. وتبالغ حكومات المنطقة في ثقتها في الآثار الوقائية للنزعة الاجتماعية والثقافية المحافظة. وهنا أيضاً، فإن التركيز على الأطفال واليافعين هو أفضل أمل حيث يمكن تشجيع نماذج للسلوك تنقذ الأرواح في حالة توفير المعلومات الكافية عن الصحة الإنجابية والمهارات والخدمات الخاصة بها في الوقت المناسب. وتشير تجارب الدول المختلفة إلى أهمية الاستثمار المبكر في قطاعات متعددة في الوقاية المكثفة قبل انتشار الإيدز.

والواقع أن مناقشة هذه القضايا هو مسألة صعبة، حيث يحيط العار والخوف بالأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي في كثيرٍ من الدول العربية. وإضافة إلى ذلك، يذهب الكثير من الأفراد الذين يشكون في إصابتهم بمرض جنسي إلى صيدليات خاصة ويعالجون أنفسهم. وفي العادة لا يوفّر مقدمو الخدمات المشورة الوقائية أو يوزعون الواقي الذكري.

كذلك تُسهم العوامل الهيكلية في زيادة احتمال الإصابة بالمرض. فحيثما تكون الظروف الاجتماعية والاقتصادية العامة فقيرة، لا تكون هناك فرصة أكبر لانتشار الإصابة بالإيدز فحسب، بل تقل كذلك القدرة على الوقاية والرعاية. ويظهر عدم التكافؤ في توزيع الموارد والدخل باعتبار أن له دوراً أساسياً في زيادة انتشار الإيدز. ورغم عدم وضوح الآليات المحددة التي يتم ذلك من خلالها، فمن المحتمل أنها تشمل اختلاف إمكانيات الحصول على الرعاية الصحية، والمعلومات المتصلة بالموضوع، وقدرة الشخص على حماية نفسه من الإصابة بالإيدز.

وتشير الدلائل إلى زيادة نسبة الشباب اللذين يمارسون الجنس في سنٍ مبكرة خارج الزواج، رغم أنه نادراً ما تكون لديهم معلومات عن حماية أنفسهم. وفي إحدى الدول العربية متوسطة الدخل كان هناك ما يقارب 70% من الشباب ليسوا على دراية بأي من وسائل انتقال مرض الايدز، كما انخفضت مستويات المعرفة بذلك في بلد آخر في عام 1999 مقارنة بما كان عليه الوضع عام 1994. وهذه مسألة تثير القلق بصفةٍ خاصةٍ في منطقة يمثل الشباب فيها نسبة عالية من السكان. كما أن المراهقين، وبخاصة الفتيات، معرضون لخطورةٍ أكبر. ومن بين الجماعات الأكثر عُرضة للخطر أولئك الذين ليست لهم حماية أسرية، أو الذين يعملون في ظروف استغلالية، أو الخارجون على القانون، أو أولئك الذين يُرغمون على المشاركة في النزاعات المسلحة أو ممارسة الدعارة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب/الإيدز في المنطقة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الوطنية  :: المنتدى العام :: قسم المشكلات الاجتماعية-
انتقل الى: